تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
182
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تعليق على النص قوله قدس سرة : " بدعوى أن اسم الموصول يشمل التكليف بالإطلاق كما يشمل المال والفعل . أي : أن الإطلاق يستلزم استعمال الهيئة القائمة بالفعل " يكلّف والمفعول " اسم الموصول في معنيين ، والمعنى الأوّل منهما هو نسبة الفعل إلى المفعول به ، والمعنى الثاني نسبة الفعل إلى المفعول المطلق . قوله : " افتراض نسبة ثالثة مباينة للنسبتين ؛ لأن هذا مفهوم ثالث في قبال النسبتين ، فلا يكون الجامع بينهما حقيقياً . قوله : " على تقدير تصورنسبة من هذا القبيل . هذا التعبير إشارة إلى إشكال آخر مفاده أنّنا لا يمكننا تصوير نسبة جامعة حقيقية بين النسبتين ولو مفهوماً . قوله : " وهناك جوابان على هذا الاعتراض : الأوّل ما ذكره المحقّق العراقي . والثاني ما يلي : الجواب الثاني على اعتراض الأنصاري : للميرزا النائيني تقدّم الجواب من المحقّق العراقي على اعتراض الشيخ الأنصاري من عدم صحّة إطلاق اسم الموصول وإرادة المعنى الجامع في المقام . وهناك جواب آخر للمحقّق النائيني على هذا الاعتراض ، حاصله : أن المراد من الموصول خصوص المفعول به ، ويكون ذلك شاملًا للتكليف وموضوعه ، فإن إيتاء كلّ شيء بحسبه ، وأن المفعول المطلق النوعي والعددي يصحّ جعله مفعولًا به بنحو من العناية ، فلا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . وهذا ما أشار إليه بقوله : " ولكن الإنصاف : أنّه يمكن أن يراد من الموصول : الأعمّ من التكليف وموضوعه ، وايتاء كلّ شيء إنّما يكون بحسبه ، فإن إيتاء التكليف إنّما يكون بالوصول والإعلام ، وإيتاء المال إنّما يكون بإعطاء الله تعالى وتمليكه ، وايتاء الشيء فعلًا أو تركاً إنّما يكون بإقدار الله تعالى عليه ، فإن للإيتاء معنى ينطبق على الإعطاء وعلى الإقدار ، ولا يلزم أن يكون المراد من